المولى خليل القزويني
155
الشافي في شرح الكافي
( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : إِنَّ يَهُودِيّاً يُقَالُ لَهُ : « سُبُّخْت » « 1 » ) ؛ بضمّ المهملة ، وضمّ الموحّدة المشدّدة ، وسكون المعجمة ، وبالمثنّاة فوق . وفي رواية ابن بابويه في توحيده أنّه كان فارسيّاً ، وكان من ملوك فارس . « 2 » ( جَاءَ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ) ؛ على عادة ذلك الزمان . ( جِئْتُ أَسْأَلُكَ ) ؛ بالرفع أو النصب ، كما مرّ في رابع السادس . « 3 » ( عَنْ رَبِّكَ ، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ ) أي بجواب حقّ . والجزاء محذوف ، أي آمنت بأنّك رسول اللَّه ، أو كنت معك . ( وَإِلَّا رَجَعْتَ « 4 » ) . بصيغة الخطاب ، أي عن دعوى النبوّة ؛ أو التكلّم ، أي إلى وطني . ( قَالَ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : أَيْنَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَكَانِ الْمَحْدُودِ ) ؛ بالجرّ صفة المكان ، أي المتميّز عن أمكنة غيره تعالى ، كما مضى في ثالث السادس « 5 » من قوله : « ولا مكان جاوَرَ شيئاً » فكونه في كلّ مكان يرجع إلى إحاطة علمه وحفظه بكلّ شيء : ظاهره وباطنه ، موافقاً لما في سورة الحديد : « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » « 6 » ، وفي سورة النساء : « وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً » « 7 » ، وفي سورة سبأ : « وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ » « 8 » . ( قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ ) ؛ سؤالٌ عن كنه ذاته .
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « سُبِحَت » وكذا في بقية الموارد إلى آخر الرواية . ( 2 ) . التوحيد ، ص 311 ، باب حديث سبحت اليهودي ، ح 2 . ( 3 ) . أي الحديث 4 من باب الكون والمكان . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « رجعتُ » بضمّ الأخير . ( 5 ) . أي الحديث 3 من باب الكون والمكان . ( 6 ) . الحديد ( 57 ) : 4 . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 126 . ( 8 ) . سبأ ( 34 ) : 12 .